فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٥
١ ـ الكشي بسنده عن عبد العزيز بن المهتدي : قال كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) ما تقول في يونس بن عبد الرحمان ؟ فكتب اليّ بخطه : أحبَّه وترحم عليه وإن كان يخالف أهل بلدك (١٢١).
٢ ـ الكشي بسنده عن أبي هاشم داوود بن القاسم الجعفري انّه سأل أبا جعفر الجواد (عليه السلام) عن يونس فقال : مولى آل يقطين ؟ قلت : نعم ، فقال لي : رحمه اللّه كان عبدا صالحا (١٢٢).
٣ ـ وفي حديث آخر بسنده عنه (عليه السلام) انّه قال عندما سئل عنه : رحمه اللّه فانّه كان على ما نحب (١٢٣).
ومن مجموع هذه النصوص نجد انّ الأئمة ـ الكاظم والرضا والجواد (عليهم السلام) ـ لم يألوا جهدا في الدفاع عن يونس وعقائده وآرائه ، كما انّ موقف يونس تجاه جميع تلك الهجمات كان موقف الصفح والحلم . فقد قيل له انّ كثيرا من هذه العصابة يقعون فيك ويذكرونك بغير الجميل فقال : اُشهدكم انّ كل من له في أمير المؤمنين (عليه السلام) نصيب فهو في حلّ مما قال (١٢٤). بل إنّ الأئمة (عليهم السلام) ربما ينتصرون لبعض آرائه ويرجحونها على آراء الآخرين كما في حديث عبد الملك بن هشام الحناط عندما سأل الإمام الرضا (عليه السلام) عن قول هشام بن سالم أنّ للّه صورة وأنّ آدم خلق على مثال الرب ، وسأله أيضا عن قول يونس مولى آل يقطين ، وهشام بن الحكم : انّ اللّه شيء لا كالأشياء ثابت موجود غير منقود ولا معدوم خارج من الحدّين حدّ الابطال وحدّ التشبيه فبأي القولين أقول ؟
قال فقال (عليه السلام) : أراد هذا الاثبات ، وهذا شبّه ربّه تعالى بمخلوق تعالى اللّه الذي ليس له شبيه ولا عدل ولا مثل ولا نظير ولا هو بصفة المخلوقين لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه (١٢٥).
(١٢١)المصدر السابق : ح ٩٣١.
(١٢٢)المصدر السابق : ح ٩٣٢.
(١٢٣)المصدر السابق : ٧٨١، ح ٩٢٢.
(١٢٤)المصدر السابق : ٧٨٣، ح ٩٣٠.
(١٢٥)المصدر السابق : ٥٦٨، ح ٥٠٣.