فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - حقوق الزوجة الجنسية الشيخ حيدر حبّ اللّه
وخبر إسحاق بن عمّار ، وخبر أبي بصير ؛ فإنّ هذه الأخبار جميعها مرسلة ، كما أنّ خبر الواسطي ضعيف به ، وكذا خبر وهب ، غير انّ خبر غياث بن إبراهيم تام سندا ؛ لأ نّه مروي في العلل عن أبيه عن سعد عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن يحيى عن غياث بعد تجاوز مشكلة انّه إبن أبي إبراهيم أو إبن ابراهيم ـ كما هو الأرجح ـ وكذا الحال في خبر الأصبغ بن نباتة ومسعدة بن صدقة .
فإذا هناك البعض من هذه الأخبار صحيح سندا .
المناقشة الثانيـة: وهي مناقشة دلاليّة يفهم أيضا من صاحب هذا الوجه ميله اليها ؛ ولهذا جعل هذا الوجه في قوّة المؤيد من دون أن يمنحه رتبة الدليل ، وحاصلها أنّه لا توجد دلالة واضحة في هذه النصوص ؛ لأن مركز كلامها مختلف عن مركز مسألتنا وإن كان مضمونها قابلاً لأن يسلّط الضؤ على ما نحن فيه (٦١).
وقد يقال : إنّ هذه المناقشة تامّة من حيث المبدأ بمعنى انّها ـ أي الروايات ـ لا تستطيع أن تؤكّد صحّة هذه الرؤية الفقهيّة لكنها قادرة على أن تقدّمنا خطوة نحو الأمام بالنسبة للنظرية الاُولى المتقدّمة ؛ لأن الخبر الذي اشتمل على مسألة أنّ همّة المرأة في الرجل قد اشتمل عقيب هذه الفقرة على جملة الأمر بالحبس في البيت ، وهذا المقطع وارد في خبر تامّ صحيح السند أيضا وهو خبر غياث ، ومعنى ذلك أنّ من الضّروري سدّ حاجات المرأة تخوفا من فسادها نظرا إلى انّ الأمر بالحبس يمثل نموذجا تشريعيا للحيلولة بين المرأة والمعصية .
غير أنّ هذه المحاولة غير واضحة لأنّها تعتمد على مقدّمة خارجية لم يكتنفها النص ، بل إنّ نفس الأمر بالحبس دون تعرّض لسدّ حاجات المرأة الغريزية من شأنه أن يضعّف من أيّة محاولة للاستفادة من هذه النصوص لأن
(٦١)المصدر السابق .