فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - حقوق الزوجة الجنسية الشيخ حيدر حبّ اللّه
على شخص آخر عملاً بقاعدة نفي الحرج ، وذلك لأن الشريعة قد فتحت المجال لرفع حرج الأوّل منهما بغير الثاني فترجع مبرّرات الحرج إلى أسباب واقعية لا شرعية ، وبالتالي لا تشملها قاعدة نفي الحرج لأنّها تنفي الحكم الحرجي ـ بمعنى إضافة الشيء إلى معلوله ـ لا مطلق الحرج حتى الذي لا مسؤولية للشّارع بما هو شارع عنه ، امّا في موردنا فإن رفع الحرج لدى المرأة لا يكون وفق المقرّرات الشرعية إلاّ بزوجها ، لأن المرأة قادرة على رفع حرجها خارجا بغير زوجها لولا المنع الشرعي الذي يلزمها هي من جهة ويكون مسؤولاً عن إلزام المجتمع لها من جهةٍ اُخرى ، وبهذا صحّ أن يقال إنّ الشريعة التي حرمت المرأة من رفع حرجها بغير زوجها ينحصر طريق رفعها للحرج بإلزام الزوج بكفايتها ونحوه مع استبعاد أن ترفعه بطريق الرّخصة بالزّنا ونحوه حسبما يعرف من مذاق الشارع ودرجة تشدّده في ذلك ، ولا إشكال في ذلك من ناحية القاعدتين ، والشّاهد على ذلك انّه لو ألقيت إلى العرف أحكام الزواج المتعلّقة بالمرأة وأطلعته على حالة الحرج التي وقعت فيها ثمّ قلت له : إنّ هذا الدين لا حكم حرجي فيه ، لقال لك إنّ هذا تناقض واضح ، إذ كيف لا يوجد حكم حرجي على المرأة هنا والحال أنّنا لم نثبت لها حقا جنسيا يذكر داخل العلقة الزوجية كما حرمناها تشريعا من أي حق لإشباع رغبتها الجنسية خارج إطار مؤسّسة الزواج ؟
ووفق ما تقدم ظهر أنّ هناك مقدارا تثبته أدلّة الحرج وهو الحكم بثبوت حق لها في مورد الحرج الشديد ، وبالتالي يلزم الرّجل بالإستجابة لها حيثما تدّعيه ويحتمل في حقها ونحو هذه الموارد .
الوجه الثالث: التمسك بأدلة الإيلاء ؛ وذلك بتقريب أنّ منح الحريّة للرجل المولي إلى أربعة أشهر شاهد على انّه ليس للمرأة الحق في المواقعة قبل ذلك ، وإلاّ لزم بطلان يمينه لكونه على أمر محرم أو على الأقل غير راجح أو ما