كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - خاتمة في ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه و في رعيّته
و ما وَكْدِي من الدنيا إلّا فراقها، أ لا أُخبرك يا بن عباس بحديث أمير المؤمنين (عليه السلام) و الدنيا؟ فقال له [١]: بلى لعمري إنّي أُحبّ أن تحدّثني بأمرها.
فقال أبي: قال علي بن الحسين (عليه السلام): سمعت أبا عبد اللّه الحسين (عليه السلام) يقول: حدثني أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: إنّي كنت بفدك [٢] في بعض حيطانها و قد صارت لفاطمة (عليها السلام)، فإذا أنا بامرأة قد قَحَمَتْ عليَّ و في يدي مسحاة و أنا أعمل بها، فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها، فشبّهتها ببثينة [٣] بنت عامر الجمحي [٤] و كانت من أجمل نساء قريش.
فقالت: يا بن أبي طالب، هل لك أن تتزوّج بي فأُغنيك [٥] عن هذه المسحاة، و أدلّك على خزائن الأرض فيكون لك [الملك [٦]] ما بقيت و لعقبك من بعدك؟
فقال لها: من أنتِ حتى أخطبك من أهلك؟
فقالت: أنا الدنيا.
[١] كلمة «له» من «ش» و المصدر.
[٢] في «ش»: إنّي بفدك.
[٣] كذا في المصدر، و اختلفت النسخ في ضبط الكلمة من حيث تقديم بعض الحروف و تأخيرها.
[٤] كذا في «ف» و المصدر، و اختلفت سائر النسخ في ضبط الكلمة كسابقتها.
[٥] في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: فأغنيتك.
[٦] من المصدر.