كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة
الاجتناب، فإخراج الخمس مطهّر له عن هذه القذارة [١] العَرَضيّة، و أمّا المال المحتمل لكونه بنفسه حراماً و قذراً ذاتيّاً فلا معنى لتطهّره [٢] بإخراج خمسة، بل المناسب لحكم الأصل حيث جعل الاختلاط قذارة عَرَضيّة كون الحرام قذر العين، و لازمه أنّ المال المحتمل الحرمة غير قابل للتطهير فلا بدّ من الاجتناب عنه.
نعم، يمكن أن يستأنس أو يستدلّ على استحباب الخمس بعد فتوى النهاية [٣] التي هي كالرواية، ففيها [٤] كفاية في الحكم بالاستحباب [٥]، و كذلك فتوى السرائر [٦] مع عدم العمل فيها إلّا بالقطعيّات بالموثّقة المسئول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل، قال (عليه السلام): «لا، إلّا أن لا يقدر على شيءٍ يأكل و يشرب [٧] و لا يقدر على حيلةٍ [٨] فإن فعل فصار في يده شيءٌ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت (عليهم السلام)» [٩]، فإنّ موردها و إن كان ما يقع في يده بإزاء العمل إلّا أنّ الظاهر عدم الفرق بينه و بين ما يقع في اليد على وجه الجائزة.
[١] في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: القذرة.
[٢] في «ص» و «ش»: لتطهيره.
[٣] النهاية: ٣٥٧ ٣٥٨.
[٤] في «ف»: ففيه.
[٥] عبارة «في الحكم بالاستحباب» مشطوب عليها في «ف».
[٦] السرائر ٢: ٢٠٣.
[٧] في الوسائل: و لا يشرب.
[٨] عبارة «على شيء إلى على حيلة» من «ش» و المصدر.
[٩] الوسائل ١٢: ١٤٦، الباب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.