كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - المسألة العشرون اللّهو حرام
القول بحرمته مع دعوى كثرة الروايات، بل الآيات على حرمة مطلق اللهو؛ لأجل النصّ على الجواز فيه في قوله (عليه السلام): «لا بأس بشهادة من يلعب بالحمام» [١].
و استدلّ في الرياض أيضاً تبعاً للمهذّب [٢] على حرمة المسابقة بغير المنصوص على [٣] جوازه بغير عوض، بما دلّ على تحريم اللهو و اللعب، قال: لكونها منه بلا تأمّل [٤]، انتهى.
و الأخبار الظاهرة في حرمة اللّهو كثيرة جدّاً.
منها: ما تقدّم من قوله [٥] في رواية تحف العقول: «و ما يكون منه و فيه الفساد محضاً، و لا يكون منه و لا فيه [٦] شيء من وجوه الصلاح، فحرام تعليمه و تعلّمه و العمل به و أخذ الأُجرة عليه» [٧].
و منها: ما تقدم من رواية الأعمش، حيث عدّ في الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصدّ عن ذكر اللّه كالغناء و ضرب الأوتار [٨]؛
[١] الوسائل ١٣: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب السبق، الحديث ٣.
[٢] لم يتعرض القاضي للاستدلال في المهذّب، نعم تعرض له الحلي في المهذب البارع ٣: ٨٢.
[٣] في «ن» بدل «على»: «و عدم».
[٤] الرياض ٢: ٤١.
[٥] لم ترد «من قوله» في «ف».
[٦] كذا في «ش»، و في «م»: و في، و في غيرهما: و فيه.
[٧] تحف العقول: ٣٣٥ ٣٣٦، و راجع المكاسب ١: ١١.
[٨] الوسائل ١١: ٢٦٢، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٦، و راجع المكاسب ١: ٢٩٠.