كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
جامع المقاصد [١] على أنّه إذا أودع الغاصب مال الغصب لم يجز الردّ إليه، بل يجب ردّه إلى [٢] مالكه، فإن جُهل عرّف سنة ثمّ يتصدّق به عنه مع الضمان، و به رواية حفص بن غياث، لكن موردها في من أودعه رجل من اللّصوص دراهم أو متاعاً و اللّص مسلم، فهل يردّ عليه؟ فقال: «لا يرد [٣]، فإن أمكنه أن يردّه على صاحبه فعل، و إلّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها، فيعرّفها حولًا، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه [٤]، و إلّا تصدّق بها، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيّره [٥] بين الغرم و الأجر، فإن اختار الأجر فالأجر له [٦]، و إن اختار الغرم غرم له و كان الأجر له [٧]» [٨].
و قد [٩] تعدّى الأصحاب من اللّص إلى مطلق الغاصب، بل الظالم [١٠]، و لم يتعدّوا من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الغاصب و لو بعنوان غير الوديعة، كما فيما نحن فيه.
[١] جامع المقاصد ٦: ٤٦.
[٢] في «ف»: على.
[٣] في «ص»: يردّها.
[٤] عبارة «ردّها عليه» من «ص» و المصدر.
[٥] كذا في «ص» و المصدر، و في سائر النسخ: خيّر.
[٦] في «ص» و المصدر: فله الأجر.
[٧] في غير «ص» و «ش» زيادة: الخبر.
[٨] الوسائل ١٧: ٣٦٨، الباب ١٨ من أبواب اللقطة.
[٩] في «ش»: و قد تقدّم.
[١٠] عبارة «بل الظالم» من «ش» و مصححة «ن».