كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - المسألة التاسعة عشر الكهانة حرام،
الزنديق عنها أبا عبد اللّه (عليه السلام):
قال الزنديق: فمن أين أصل الكهانة، و من أين يخبر الناس بما يحدث؟
قال (عليه السلام): «إنّ الكهانة كانت في الجاهلية في كلّ حين فترة من الرسل، كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون إليه فيما يشتبه عليهم من الأُمور بينهم، فيخبرهم بأشياء [١] تحدث، و ذلك في [٢] وجوه شتّى: فِراسة العين، و ذكاء القلب، و وسوسة النفس، و فِطنة الروح، مع قذفٍ في قلبه؛ لأنّ ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم [٣] الشيطان و يؤدّيه إلى الكاهن، و يخبره بما يحدث في المنازل و الأطراف.
و أما أخبار السماء، فإنّ الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك، و هي لا تحجب و لا ترجم بالنجوم، و إنّما مُنعت من استراق السمع لئلّا يقع في الأرض سبب يشاكل [٤] الوحي من خبر السماء، فيلبس [٥] على أهل الأرض ما جاءهم عن اللّه تعالى لإثبات الحجّة و نفي الشبهة، و كان الشيطان يسترق الكلمة الواحدة من خبر
[١] في «ف» و هامش «ن» و «م»: بأسباب، و في المصدر و نسخة بدل «ش» و «خ»: عن أشياء.
[٢] في المصدر و نسخة بدل «ش»: من.
[٣] في مصحّحة «ن»: يعلمه.
[٤] في «ش» و المصدر: سبب تشاكل.
[٥] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: و يلبس.