كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
ثمّ إنّ المناط صدق اشتغال الرجل بالفحص نظير ما ذكروه في تعريف اللقطة [١].
و لو احتاج الفحص إلى بذل مالٍ، كاجرة دلّال صائح عليه، فالظاهر عدم وجوبه على الآخذ [٢]، بل يتولّاه الحاكم ولاية عن صاحبه، و يُخرج من [٣] العين اجرة الدلّال ثمّ يتصدّق بالباقي إن لم يوجد [٤] صاحبه، و يحتمل وجوبه عليه؛ لتوقّف الواجب عليه.
و ذكر جماعة [٥] في اللقطة: أنّ اجرة التعريف على الواجد، لكن حكي عن التذكرة: أنّه إن قصد الحفظ دائماً يرجع أمره إلى الحاكم؛ ليبذل أُجرته من بيت المال، أو يستقرض على المالك، أو يبيع بعضها إن رآه أصلح [٦]، و استوجه ذلك جامع المقاصد [٧].
ثمّ إنّ الفحص لا يتقيّد بالسنة، على ما ذكره الأكثر هنا [٨]، بل حدّه اليأس و هو مقتضى الأصل، إلّا أنّ المشهور كما في
[١] راجع مفتاح الكرامة ٦: ١٦٠، و الجواهر ٣٨: ٣٥٩ ٣٦١.
[٢] في غير «ش»: الواجد.
[٣] كذا في «ف» و «ن»، و في غيرهما: عن.
[٤] في نسخة بدل «ص»: يجد.
[٥] منهم العلّامة في القواعد ١: ١٩٨، و الشهيد في الدروس ٣: ٨٩، و السبزواري في الكفاية: ٢٣٨.
[٦] التذكرة ٢: ٢٥٨.
[٧] جامع المقاصد ٦: ١٦٢.
[٨] لم نعثر على مصرّح بهذا، و لعلّه يظهر من إطلاق من أوجب الاجتهاد، كما استظهره في المناهل: ٣٠٥، راجع: السرائر ٢: ٢٠٣، و المنتهى ٢: ١٠٢٧.