كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣ - و في إلحاق الأحاديث النبويّة بالقرآن
و الظاهر أنّ أبعاض المصحف في حكم الكلّ إذا كانت مستقلّة
[١]، و أمّا المتفرّقة في تضاعيف غير التفاسير من الكتب؛ للاستشهاد بلفظها أو معناها [٢]، فلا يبعد عدم اللحوق؛ لعدم تحقّق الإهانة و العلوّ [٣].
و في إلحاق الأدعية المشتملة على أسماء اللّه تعالى
كالجوشن الكبير مطلقاً، أو مع كون الكافر ملحداً بها دون المقرّ باللّه المحترِم لأسمائه؛ لعدم الإهانة و العلو، وجوه.
و في إلحاق الأحاديث النبويّة بالقرآن
وجهان، حكي الجزم بهما [٤] عن الكركي و فخر الدين (قدّس سرّهما)، و التردّد بينهما [٥] عن التذكرة [٦].
و على اللحوق، فيلحق اسم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بطريق أولى؛ لأنّه أعظم من كلامه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و حينئذٍ فيشكل أن يملك الكفّار الدراهم و الدنانير المضروبة في زماننا، المكتوب عليها اسم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)،
[١] في غير «ص» و «ش»: كان مستقلا.
[٢] كذا في «ص»، و في غيرها: بلفظه أو معناه.
[٣] لم ترد «و العلوّ» في «ش».
[٤] كذا في «ف» و مصححتي «ن» و «ص»، و في «خ»، «م» و «ع»: بها، و في «ش»: به. و الصحيح ما أثبتناه؛ لرجوع الضمير إلى الوجهين؛ حيث حكى السيد العاملي في مفتاح الكرامة القول بالتحريم عن المحقق الكركي، و الجواز عن فخر الدين في شرح الإرشاد، انظر مفتاح الكرامة ٤: ٨٣، و حاشية الشرائع للمحقّق الكركي (مخطوط): الورقة ٩٧، و أمّا شرح الإرشاد فهو مخطوط و لا يوجد لدينا، نعم استقرب الكراهة في الإيضاح ١: ٣٩٦.
[٥] كذا في «ن» و «ص»، و في «ف»: فيها، و في سائر النسخ: بينها.
[٦] انظر التذكرة ١: ٤٦٣.