كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين في ظلمهم
في نار جهنم خالداً فيها مخلّداً» [١].
و أمّا معونتهم في غير المحرّمات، فظاهر كثير من الأخبار حرمتها أيضاً كبعض ما تقدم، و قول الصادق (عليه السلام) في رواية يونس بن يعقوب-: «لا تُعنهم على بناء مسجد» [٢]، و قوله (عليه السلام): «ما أُحبّ أنّي عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاءً و أنّ لي ما بين لابتيها، لا [٣] و لا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يفرغ اللّه من الحساب [٤]» [٥].
لكن المشهور عدم الحرمة؛ حيث قيّدوا المعونة المحرّمة بكونها في الظلم.
و الأقوى التحريم مع عدّ الشخص من الأعوان؛ فإنّ مجرّد إعانتهم على بناء المسجد ليست محرّمة، إلّا أنّه إذا عدّ الشخص معماراً للظالم أو بنّاءً له و لو في خصوص المساجد بحيث صار هذا العمل منصباً له في باب السلطان كان محرّماً.
و يدلّ على ذلك: جميع ما ورد في ذمّ أعوان الظلمة [٦]، و قول
[١] الوسائل ١٢: ١٣١، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٤، و راجع عقاب الأعمال: ٢٨٤.
[٢] الوسائل ١٢: ١٢٩، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨.
[٣] لم ترد «لا» في «ن»، «خ» و «ع».
[٤] في المصدر و نسخة بدل «ش»: حتى يحكم اللّه بين العباد.
[٥] الوسائل ١٢: ١٢٩، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٦] راجع الوسائل ١٢: ١٢٧، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به.