كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة
و منها: إخراج الخمس منه، حكي عن المنتهي [١] و المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) [٢]، و ظاهر الرياض [٣] هنا أيضاً عدم الخلاف، و لعلّه لما ذكر في المنتهي في وجه استحباب إخراج الخمس من هذا المال-: من أنّ الخمس مطهّر للمال المختلط يقيناً بالحرام، فمحتمل الحرمة أولى بالطهر به [٤]، فإنّ مقتضى الطهارة بالخمس صيرورة المال حلالًا واقعيّاً، فلا يبقى حكم الشبهة كما لا يبقى في المال المختلط يقيناً بعد إخراج الخمس.
نعم [٥]، يمكن الخدشة في أصل الاستدلال: بأنّ الخمس إنّما يطهّر المختلط بالحرام، حيث إنّ بعضه حرام و بعضه حلال، فكأنّ الشارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام، فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس ممّا فيه من الحرام، فكأنّ المقدار الحلال طاهر [٦] في نفسه إلّا أنّه قد تلوّث بسبب الاختلاط مع الحرام [٧] بحكم الحرام و هو وجوب
[١] المنتهي ٢: ١٠٢٥.
[٢] مجمع الفائدة ٨: ٨٧.
[٣] الرياض ١: ٥٠٩.
[٤] كذا في «ف» و «ن»، و في «خ»، «م»، «ع» و «ص»: بالطهرية، و في «ش»: بالتطهير به.
[٥] في نسخة بدل «ش»: «لكن»، و شطب في «ف» على «نعم» و كتب بدله: «لكن».
[٦] كذا في «ف»، و في غيرها: فكان المقدار الحلال طاهراً.
[٧] في هامش «ص» زيادة: فصار محكوماً صحّ.