كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - الأوّل كونها مفتوحةً عَنوَةً، أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين؛
مراجعة حاكم الشرع، فيعمل فيها معهم على طبق ما يقتضيه القواعد عنده: من كونه مال الإمام (عليه السلام)، أو مجهول المالك، أو غير ذلك.
و المعروف بين الإمامية بلا خلاف ظاهر أنّ أرض العراق فتحت عَنوَة، و حكي ذلك عن التواريخ المعتبرة [١].
و حكي عن بعض العامة أنّها فتحت صلحاً [٢].
و ما دلّ على كونها ملكاً للمسلمين يحتمل الأمرين [٣].
ففي صحيحة الحلبي: «أنّه سُئِل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن أرض السواد ما منزلته؟ فقال: هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم [٤]، و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، و لمن لم يخلق بعد» [٥].
و رواية أبي الربيع الشامي: «لا تشترِ من أرض السواد شيئاً إلّا مَن كانت له ذمّة، فإنّما هي فيء للمسلمين» [٦]. و قريب منها صحيحة ابن الحجاج [٧].
و أمّا غير هذه الأرض ممّا ذكر أو اشتهر [٨] فتحها عَنوَة؛ فإن
[١] حكاه المحقق السبزواري في الكفاية: ٧٩، و انظر تأريخ الطبري ٣: ٨٧.
[٢] حكاه العلّامة في التذكرة ١: ٤٢٨ عن أبي حنيفة و بعض الشافعية.
[٣] في «خ»، «م»، «ع» و «ص»: أمرين.
[٤] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: اليوم مسلم.
[٥] الوسائل ١٢: ٢٧٤، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، الحديث ٤.
[٦] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٧] الوسائل ١٧: ٣٣٠، الباب ٤ من أبواب إحياء الموات، الحديث ٣.
[٨] في «ش»: و اشتهر.