كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩ - المسألة السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
المسألة السادسة و العشرون الولاية من قبل الجائر
و هي صيرورته والياً على قوم منصوباً من قبله محرّمة؛ لأنّ الوالي من أعظم الأعوان.
و لما تقدّم [١] في رواية تحف العقول، من قوله: «و أما وجه الحرام من الولاية: فولاية الوالي الجائر، و ولاية ولاته، فالعمل [٢] لهم و الكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرّم، معذّب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير؛ لأنّ كلّ شيء من جهة المعونة له [٣] معصية كبيرة من الكبائر، و ذلك أنّ في ولاية الوالي الجائر دروس الحقّ كلّه، و إحياء الباطل كلّه، و إظهار الظلم و الجور و الفساد، و إبطال الكتب، و قتل الأنبياء، و هدم المساجد، و تبديل سنّة اللّه و شرائعه؛ فلذلك حرم العمل معهم و معونتهم، و الكسب معهم إلّا بجهة الضرورة، نظير الضرورة إلى الدم
[١] راجع المكاسب ١: ٦ و ٧.
[٢] كذا في «ش» و مصححة «ن»، و في غيرهما: و العمل.
[٣] في هامش «م»: لهم.