كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨ - المسألة السابعة عشر القيافة حرام
أنّها إلحاق الناس بعضهم ببعض [١]. و قيّد في الدروس و جامع المقاصد كما عن [٢] التنقيح حرمتها بما إذا ترتب عليها محرّم [٣]، و الظاهر أنّه مراد الكلّ، و إلّا فمجرّد حصول الاعتقاد العلمي أو الظنّي بنسب شخص لا دليل على تحريمه؛ و لذا نهي في بعض الأخبار عن إتيان القائف و الأخذ بقوله.
ففي المحكي عن الخصال: «ما أُحب أن تأتيهم» [٤]. و عن مجمع البحرين: أنّ في الحديث: «لا آخذ بقول قائفٍ» [٥].
و قد افترى بعض العامّة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في أنّه قضى بقول القافة [٦].
و قد أُنكر ذلك عليهم في الأخبار، كما يشهد به ما عن الكافي
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٣، المسالك ٣: ١٢٩، و العبارة للثاني مع اختلاف يسير، و أمّا إيضاح الفوائد و الميسية: فلا يوجدان عندنا، نعم حكاه عنهما السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٨٢.
[٢] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: في.
[٣] الدروس ٣: ١٦٥، جامع المقاصد ٤: ٣٣، و لم نقف على التقييد المذكور في التنقيح. نعم، حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٨٢، و انظر التنقيح ٢: ١٣.
[٤] الخصال ١: ٢٠، باب الواحد، الحديث ٦٨، و عنه الوسائل ١٢: ١٠٩، الباب ٢٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٥] مجمع البحرين ٥: ١١٠.
[٦] صحيح البخاري ٨: ١٩٥.