كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - القربة في العبادات المستأجرة
الأصحاب [١].
أقول: لا يخفى أنّ الفخر أعرف بنصّ الأصحاب من المحقق الثاني، فهذا والده قد صرّح في المختلف بجواز أخذ الأجر [٢] على القضاء إذا لم يتعيّن [٣]، و قبله المحقّق في الشرائع [٤]، غير أنّه قيّد صورة عدم التعيين بالحاجة، و لأجل ذلك اختار العلّامة الطباطبائي في مصابيحه [٥] ما اختاره فخر الدين من التفصيل، و مع هذا فمن أين الوثوق على إجماع لم يصرّح به إلّا المحقق الثاني [٦]، مع ما طعن به الشهيد الثاني على إجماعاته بالخصوص في رسالته في صلاة الجمعة [٧]؟! فالذي [٨] ينساق إليه النظر: أنّ مقتضى القاعدة في كلّ عمل له منفعة محلّلة مقصودة، جواز أخذ الأُجرة و الجعل عليه و إن كان داخلًا في العنوان الذي أوجبه اللّه على المكلّف، ثمّ إن صلح ذلك الفعل المقابل بالأُجرة لامتثال الإيجاب المذكور أو إسقاطه به أو عنده، سقط الوجوب مع استحقاق الأُجرة، و إن لم يصلح استحقّ الأُجرة و بقي
[١] جامع المقاصد ٧: ١٨٢، و حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٩٣.
[٢] كذا في «ف»، و في غيرها: الأُجرة.
[٣] المختلف ٥: ١٨.
[٤] انظر الشرائع ٤: ٦٩.
[٥] المصابيح (مخطوط): ٥٩ ٦٠.
[٦] جامع المقاصد ٤: ٣٦ ٣٧.
[٧] رسالة في صلاة الجمعة، (المطبوعة ضمن رسائل الشهيد): ٩٢.
[٨] كذا في «ف» و «ش»، و في سائر النسخ: و الذي.