كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
شرائط إعمال قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة عدم بوجوب الاجتناب في المقام، و إلغاء [١] تلك القاعدة.
و أوضح ما في هذا الباب من عبارات الأصحاب ما في السرائر، حيث قال: إذا كان يعلم أنّ فيه شيئاً مغصوباً إلّا أنّه غير متميّز العين، بل هو مخلوط في غيره من أمواله أو غلّاته التي يأخذها على جهة الخراج، فلا بأس بشرائه منه و قبول صلته؛ لأنّها صارت بمنزلة المستهلك؛ لأنّه غير قادر على ردّها بعينها [٢]، انتهى.
و قريب منها ظاهر عبارة النهاية [٣] بدون ذكر التعليل، و لا ريب أنّ الحلّي لم يستند في تجويز أخذ المال المردّد إلى النصّ، بل إلى ما زعمه من القاعدة، و لا يخفى عدم تماميتها [٤]، إلّا أن يريد به الشبهة الغير المحصورة بقرينة الاستهلاك، فتأمّل [٥].
الصورة الثالثة: أن [٦] يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
و لا إشكال [٧] في حرمته حينئذٍ على الآخذ [٨]، إلّا أنّ الكلام في حكمه إذا وقع في يده،
[١] كذا في «ش» و مصححة «ن»، و في سائر النسخ: إبقاء.
[٢] السرائر ٢: ٢٠٣.
[٣] النهاية: ٣٥٨.
[٤] في «ف»: تمامها.
[٥] لم ترد «فتأمّل» في «ف».
[٦] وردت العبارة في «ش» هكذا: و أمّا الصورة الثالثة: فهو أن.
[٧] في «ش»: فلا إشكال.
[٨] العبارة في «ف» هكذا: و لا إشكال حينئذٍ في حرمته على الآخذ.