كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة
و يمكن أن يكون المستند ما دلّ على قبول قول [١] ذي اليد [٢] فيعمل بقوله، كما لو قامت البيّنة على تملّكه، و شبهة الحرمة و إن لم ترتفع بذلك، إلّا أنّ الموجب للكراهة ليس مجرّد الاحتمال، و إلّا لعمّت [٣] الكراهة أخذ المال من كلّ أحد، بل الموجب له: كون الظالم مظنّة الظلم و الغصب و غير متورّع عن المحارم، نظير كراهة سؤر مَن لا يتوقّى النجاسة، و هذا المعنى يرتفع بإخباره، إلّا إذا كان خبره ك«يده» مظنّة للكذب؛ لكونه ظالماً غاصباً، فيكون خبره حينئذ ك«يَدِه و تصرّفه» غير مفيد إلّا للإباحة الظاهرية الغير المنافية للكراهة، فيخصّ [٤] الحكم برفع الكراهة بما إذا كان مأموناً في خبره، و قد صرّح الأردبيلي (قدّس سرّه) بهذا القيد في إخبار وكيله [٥]. و بذلك يندفع ما يقال [٦]: من أنّه لا فرق بين يد الظالم و تصرفه، و بين خبره، في كون كلٍّ منهما مفيداً للملكيّة الظاهرية غير منافٍ للحرمة الواقعية المقتضية للاحتياط، فلا وجه لوجود الكراهة الناشئة عن حسن الاحتياط مع اليد، و ارتفاعها مع الأخبار، فتأمّل.
[١] لم ترد «قول» في «ن»، و كتب عليها في «خ»: زائد.
[٢] انظر الوسائل ١٨: ٢١٤، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم و آداب القاضي.
[٣] في «ص»: عمت.
[٤] في مصححة «ن» و نسخة بدل «ص» و «ش»: فيختصّ.
[٥] راجع مجمع الفائدة ٨: ٨٦.
[٦] لم نقف على القائل.