كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - الثاني من مسوّغات الكذب إرادة الإصلاح
ثلاثة: صدق، و كذب، و إصلاح بين الناس [١]. قيل له: جعلت فداك و ما [٢] الإصلاح بين الناس؟ قال: تسمع من الرجل كلاماً يبلغه فتخبث [٣] نفسه، فتقول: سمعت فلاناً قال فيك من الخير كذا و كذا، خلاف ما سمعته» [٤].
و عن الصدوق في كتاب الإخوان بسنده عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام): «قال: إنّ الرجل ليصدق على أخيه فيصيبه عنت من صدقه فيكون كذّاباً عند اللّه، و إنّ الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند اللّه صادقاً» [٥].
ثم إنّ ظاهر الأخبار المذكورة عدم وجوب التورية، و لم أرَ من اعتبر العجز عنها في جواز الكذب في هذا المقام.
و تقييد الأخبار المذكورة بصورة العجز عنها في غاية البعد، و إن كان مراعاته مقتضى الاحتياط.
ثمّ [٦] إنّه قد ورد في أخبار كثيرة جواز الوعد الكاذب مع الزوجة، بل مطلق الأهل [٧]، و اللّه العالم.
[١] في الوسائل و هامش «ص» زيادة: قال.
[٢] في الوسائل: ما.
[٣] في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: فتخبت.
[٤] الوسائل ٨: ٥٧٩، الباب ١٤١ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٦.
[٥] الوسائل ٨: ٥٨٠، الباب ١٤١ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٠ مع اختلاف.
[٦] العبارة من هنا إلى كلمة «الأهل» لم ترد في «ف».
[٧] راجع الوسائل ٨: ٥٧٨، الباب ١٤١ من أبواب أحكام العشرة، الأحاديث ١ و ٢ و ٥.