كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - الأوّل كونها مفتوحةً عَنوَةً، أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين؛
الثامن أنّ كون الأرض خراجية [١]، بحيث يتعلّق بما يؤخذ منها ما تقدّم من أحكام الخراج و المقاسمة، يتوقّف على أُمور ثلاثة:
الأوّل: كونها مفتوحةً عَنوَةً، أو صلحاً على أن تكون [٢] الأرض للمسلمين؛
إذ ما عداهما [٣] من الأرضين لا خراج عليها.
نعم، لو قلنا بأنّ حكم [٤] ما يأخذه الجائر من الأنفال حكم ما يأخذه من أرض الخراج، دخل ما يثبت كونه من الأنفال في حكمها.
فنقول: يثبت الفتح عَنوَة بالشياع الموجب للعلم، و بشهادة عدلين، و بالشياع المفيد للظنّ المتاخم للعلم؛ بناءً على كفايته في كلّ ما يعسر إقامة البيّنة عليه، كالنسب، و الوقف، و الملك المطلق، و أمّا ثبوتها بغير ذلك من الأمارات الظنّية حتّى قول من يوثق به من المؤرّخين فمحلّ إشكال؛ لأنّ الأصل عدم الفتح عَنوَة، و عدم تملّك المسلمين.
نعم، الأصل عدم تملّك غيرهم أيضاً، فإن فرض دخولها بذلك في الأنفال و ألحقناها بأرض الخراج في الحكم فهو، و إلّا فمقتضى القاعدة حرمة تناول ما يؤخذ قهراً من زرّاعها. و أمّا الزرّاع فيجب عليهم
[١] كذا في «ف» و مصححة «ن»، و في سائر النسخ: الخراجية.
[٢] في غير «ص»: يكون.
[٣] في «ف»، «خ»، «خ»، «ع» و «ص»: عداها.
[٤] لم ترد «حكم» في «ف»، «خ»، «م» و «ع».