كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - بيع المصحف من الكافر و تملك الكفار للمصاحف
العوض نظير بعض ما يدخل في المبيع فهو خلاف مقصود المتبايعين. مع أنّ هذا كالتزام كون المبيع هو الورق المقيّد بوجود هذه النقوش فيه، لا الورق و النقوش؛ فإنّ النقوش [١] غير مملوكة بحكم الشارع مجرّد تكليف صوري؛ إذ لا أظنّ أنْ تُعطّل أحكام الملك، فلا تجري على الخط المذكور إذا بنينا على أنّه مِلك عرفاً قد نهي عن المعاوضة عليه، بل الظاهر أنّه إذا لم يقصد بالشراء إلّا الجلد و الورق كان الخط باقياً على ملك البائع فيكون شريكاً بالنسبة، فالظاهر أنّه لا مناص من [٢] التزام التكليف الصوري، أو يقال: إنّ الخطّ لا يدخل في الملك شرعاً و إن دخل فيه عرفاً، فتأمّل.
و لأجل ما ذكرناه التجأ بعض [٣] إلى الحكم بالكراهة، و أولوية الاقتصار في المعاملة على ذكر الجلد و الورق بترك إدخال الخط فيه احتراماً، و قد تعارف إلى الآن تسمية ثمن القرآن «هديّة».
[بيع المصحف من الكافر و تملك الكفار للمصاحف]
ثمّ إنّ المشهور بين العلّامة (رحمه اللّه) و من تأخّر عنه [٤] عدم جواز بيع
[١] في «ف»، «ن»، «خ» و «ص»: و إنّ النقوش، و في «م» و «ع»: و إنّ المنقوش.
[٢] في غير «ف»: عن.
[٣] هو العلّامة الطباطبائي في مصابيحه (مخطوط): ٦٢ ٦٣، و تبعه صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٢: ١٢٨.
[٤] انظر القواعد ١: ١٢١، و إيضاح الفوائد ١: ٤٠٧، و الدروس ٣: ١٧٥، و جامع المقاصد ٤: ٣٣، و المسالك ٣: ٨٨.