كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - الثاني أن يكون الفتح بإذن الإمام
يرى تلك [١] الأرض خراجيّة [٢] لم ينفع. و لو فرض احتمال علمهم بكونها خراجيّة كان اللازم من ذلك جواز التناول من أيديهم لا من يد السلطان، كما لا يخفى.
الثاني: أن يكون الفتح بإذن الإمام (عليه السلام)،
و إلّا كان المفتوح مال الإمام (عليه السلام)؛ بناءً على المشهور، بل عن المجمع: أنّه كاد يكون إجماعاً [٣]، و نسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا، و هي مرسلة العبّاس الورّاق، و فيها: «أنّه إذا غزى قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها [٤] للإمام» [٥].
قال في المبسوط: و على هذه الرواية يكون جميع ما فتحت بعد النبي صلّى الله عليه و آله و سلم إلّا ما فتحت في زمان الوصيّ (عليه السلام) من مال الإمام (عليه السلام)» [٦]، انتهى.
أقول: فيبتني حلّ المأخوذ منها خراجاً على ما تقدّم من حِلّ الخراج المأخوذ من الأنفال [٧].
و الظاهر أنّ أرض العراق مفتوحة بالإذن كما يكشف عن ذلك
[١] في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: تملّك.
[٢] في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: الخراجيّة.
[٣] مجمع الفائدة ٧: ٤٧٣.
[٤] لم ترد «كلّها» في غير «ش».
[٥] الوسائل ٦: ٣٦٩، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ١٦.
[٦] المبسوط ٢: ٣٤، نقلًا بالمعنى.
[٧] تقدّم في الصفحة ٢٢٧.