كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - المسألة التاسعة عشر الكهانة حرام،
و يؤيده النهي في النبوي المرويِّ في الفقيه في حديث المناهي أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نهى عن إتيان العرّاف، و قال: «من أتاه و صدّقه فقد بريء ممّا أنزل اللّه على محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» [١].
و قد عرفت من النهاية أنّ المخبر عن الغائبات في المستقبل كاهن و يخصّ باسم العرّاف [٢].
و يؤيّد ذلك: ما تقدم في رواية الاحتجاج من قوله (عليه السلام): «لئلّا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي .. إلخ» [٣]؛ فإنّ ظاهره كون ذلك مبغوضاً للشارع من أيّ سبب كان، فتبيّن من ذلك أنّ الإخبار عن الغائبات بمجرّد السؤال عنها من غير النظر [٤] في بعض ما صحّ اعتباره كبعض الجفر و الرمل محرّم.
و لعلّه لذا عدّ صاحب المفاتيح من المحرّمات المنصوصة: الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم لغير نبيّ، أو وصيّ نبيّ، سواء كان بالتنجيم، أو الكهانة، أو القيافة، أو غير ذلك [٥].
[١] الفقيه ٤: ٦، ضمن حديث المناهي، و الوسائل ١٢: ١٠٨، الباب ٢٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٢] راجع الصفحة ٣٣ ٣٤.
[٣] راجع الصفحة ٣٥.
[٤] كذا في «ف» و «خ»، و في غيرهما: نظر.
[٥] مفاتيح الشرائع ٢: ٢٣.