كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - المسألة التاسعة عشر الكهانة حرام،
و في المرويِّ عن الخصال: «من تكهَّن، أو تُكُهِّن له فقد بريء من دين محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» [١].
و قد تقدم رواية: «أنّ الكاهن كالساحر»، و «أنّ تعلّم النجوم يدعو إلى الكهانة» [٢].
و روى في مستطرفات السرائر، عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن الهيثم، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ عندنا بالجزيرة رجلًا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق، أو شبه ذلك، فنسأله؟ [٣] فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه فيما يقول [٤]، فقد كفر بما أنزل اللّه من كتاب، الخبر [٥]» [٦].
و ظاهر هذه الصحيحة أنّ الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرّم مطلقاً، سواء كان بالكهانة أو بغيرها؛ لأنّه (عليه السلام) جعل المخبر بالشيء الغائب بين الساحر و الكاهن و الكذّاب، و جعل الكلّ حراماً.
[١] الخصال: ١٩، الحديث ٦٨، و الوسائل ١٢: ١٠٨، الباب ٢٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٢] راجع المكاسب ١: ٢٠٥ ٢٠٦.
[٣] لم ترد «فنسأله» في «ف»، «ن»، «خ»، «م» و «ع»، و في المصدر: أ فنسأله؟
[٤] في المصدر: بما يقول.
[٥] كذا في النسخ، و الظاهر زيادة «الخبر» إذ الحديث مذكور بتمامه.
[٦] مستطرفات السرائر (السرائر) ٣: ٥٩٣، و الوسائل ١٢: ١٠٩، الباب ٢٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.