كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحلّ لأخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما و من الأنعام باسم الزكاة،
أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفي الناس، و يعطيهم ما يعطي الناس. قال: ثمّ قال لي [١]: لِمَ تركت عطاءك؟ قلت: مخافة على ديني. قال: ما منع ابن أبي سماك [٢] أن يبعث إليك بعطائك، أما علم أنّ لك في بيت المال نصيباً؟» [٣].
فإنّ ظاهره [٤] حلّ ما يعطى من بيت المال عطاءً أو اجرة للعمل في ما يتعلّق به، بل قال المحقّق الكركي: إنّ هذا الخبر نصّ في الباب؛ لأنّه (عليه السلام) بيّن أن لا خوف على السائل في دينه؛ لأنّه لم يأخذ إلّا نصيبه من بيت المال، و قد ثبت في الأُصول تعدّي الحكم بتعدّي العلّة المنصوصة [٥]، انتهى. و إن تعجّب منه الأردبيلي و قال: أنا ما فهمت منه [٦] دلالة ما؛ و ذلك لأنّ غايتها ما ذكر، و [٧] قد يكون شيء [٨] من بيت المال و يجوز [٩] أخذه و إعطاؤه للمستحقّين، بأن يكون منذوراً أو وصيّة لهم بأن يعطيهم ابن أبي سماك، و غير ذلك [١٠]، انتهى.
[١] كذا في «ش» و «ص»، و في غيرهما: ثمّ قال.
[٢] في الوسائل: السمال، و في نسختي بدله: السماك، الشمال.
[٣] الوسائل ١٢: ١٥٧، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٤] كذا، و المناسب: ظاهرها.
[٥] قاطعة اللجاج (رسائل المحقّق الكركي) ١: ٢٧٢.
[٦] كذا، و المناسب: «منها» كما في المصدر.
[٧] في مصححة «ن»: و ذلك، كما في المصدر.
[٨] لم ترد «شيء» في «ش» و المصدر.
[٩] في «ن» و «ش» و المصدر: بيت مالٍ يجوز.
[١٠] مجمع الفائدة ٨: ١٠٤، مع تفاوت.