كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
بالشهرة المحقّقة، مؤيّدة بأنّ التصدّق أقرب طرق الإيصال.
و ما ذكره الحلّي [١]: من إبقائها أمانة في يده و الوصية [٢]، معرّض المال [٣] للتلف، مع أنّه لا يبعد دعوى شهادة حال المالك؛ للقطع برضاه بانتفاعه بماله في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدنيا.
هذا، و العمدة: ما أرسله في السرائر [٤]، مؤيّداً بأخبار اللقطة [٥] و ما في حكمها [٦]، و ببعض الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمّال بني أُمية، الشامل بإطلاقها [٧] لما نحن فيه من جوائز بني أُمية، حيث قال (عليه السلام) له [٨]: «أُخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدّقت» [٩].
و يؤيّده أيضاً: الأمر بالتصدّق بما يجتمع عند الصيّاغين من أجزاء النقدين [١٠]، و ما ورد من الأمر بالتصدّق بغلّة الوقف المجهول أربابه [١١]،
[١] في السرائر ٢: ٢٠٤.
[٢] كذا، و المناسب: و الوصية بها.
[٣] في «ش»: للمال.
[٤] السرائر ٢: ٢٠٤.
[٥] الوسائل ١٧: ٣٤٩ و ٣٨٩، الباب ٢ و ١٨ من أبواب اللقطة.
[٦] في «ش» و مصححة «ن»: و ما في منزلتها.
[٧] في نسخة بدل «ص»: بإطلاقه.
[٨] في «ع» و «ش»: قال له (عليه السلام).
[٩] الوسائل ١٢: ١٤٤، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[١٠] الوسائل ١٢: ٤٨٤، الباب ١٦ من أبواب الصرف، الحديث ١ و ٢.
[١١] الوسائل ١٣: ٣٠٣، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث الأوّل.