كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٧ - الثاني الالتزام بجواز أخذ الأُجرة على الواجبات إذا لم تكن تعبّدية،
لا على النيابة فيما هو واجب على المستأجر، فافهم.
ثم إنّه قد يفهم من أدلّة وجوب الشيء كفاية كونه حقّا لمخلوق يستحقّه على المكلّفين، فكلّ من أقدم عليه فقد أدّى حقّ ذلك المخلوق، فلا يجوز له أخذ الأُجرة منه و لا من غيره ممّن وجب عليه أيضاً كفاية، و لعلّ من هذا القبيل تجهيز الميّت و إنقاذ الغريق، بل و معالجة الطبيب لدفع الهلاك.
[الإشكال على أخذ الأجرة على الصناعات التي يتوقف عليها النظام]
ثمّ إنّ هنا إشكالًا مشهوراً، و هو أنّ الصناعات التي يتوقّف النظام عليها تجب كفاية؛ لوجوب إقامة النظام، بل قد يتعيّن بعضها على بعض المكلّفين عند انحصار المكلف القادر فيه، مع أنّ جواز أخذ الأُجرة عليها ممّا لا كلام لهم فيه، و كذا يلزم أن يحرم على الطبيب أخذ الأُجرة على الطبابة؛ لوجوبها عليه كفاية، أو عيناً كالفقاهة.
و قد تُفُصّي منه [١] بوجوه
[٢]: أحدها الالتزام بخروج ذلك
بالإجماع و السيرة القطعيّين.
الثاني الالتزام بجواز [٣] أخذ الأُجرة على الواجبات إذا لم تكن تعبّدية،
و قد حكاه في المصابيح عن جماعة [٤]، و هو ظاهر كلّ من جوّز أخذ الأُجرة على القضاء بقول مطلق يشمل [٥] صورة تعيّنه عليه،
[١] في «ف»: عنها، و في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: منها.
[٢] انظر مجمع الفائدة ٨: ٨٩.
[٣] في «ف»: التزام جواز.
[٤] المصابيح (مخطوط): ٥٩.
[٥] في «ف»: ليشمل.