كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - المسألة العشرون اللّهو حرام
إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع.
و يؤيّده أنّ حرمة اللعب بآلات اللهو الظاهر أنّه من حيث اللهو، لا من حيث خصوص الآلة.
ففي رواية سماعة: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لما مات آدم شمت به إبليس و قابيل، فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم على نبينا و آله و (عليه السلام)، فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك [١]» [٢] فإنّ فيه إشارة إلى أنّ المناط هو مطلق التلهّي و التلذّذ.
و يؤيّده ما تقدّم [٣] من أنّ المشهور حرمة المسابقة على ما عدا المنصوص بغير عوض؛ فإنّ الظاهر أنّه لا وجه له عدا كونه لهواً و إن لم يصرّحوا بذلك عدا القليل منهم، كما تقدّم [٤].
نعم، صرّح العلّامة في التذكرة بحرمة المسابقة على جميع الملاعب كما تقدّم نقل كلامه في مسألة القمار [٥].
[١] في «خ»، «م»، «ع» و «ص» بدل «فإنّما هو من ذلك» ما يلي: «من الزفن و المزمار و الكوبات و الكبرات»، و في هامش «ن» بعد كلمة «الكبرات»: فإنّما هو من ذلك صح، و الظاهر أنّ ما ورد في هذه النسخ مأخوذ من رواية أُخرى وردت ذيل هذا الحديث في الوسائل.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٣٣، الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٣] راجع المكاسب ١: ٣٨٠.
[٤] راجع المكاسب ١: ٣٨٣.
[٥] التذكرة ٢: ٣٥٤، و راجع المكاسب ١: ٣٨١.