كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - أخذ الأجرة على الأذان
إلّا من شذّ، كما عنه [١] و عن جامع المقاصد [٢]، و بالإجماع كما عن محكيّ الخلاف [٣]؛ بناء على أنّها عبادة يعتبر فيها وقوعها للّه فلا يجوز أن يستحقّها الغير.
و في رواية زيد بن علي [٤] عن آبائه عن علي (عليه السلام): «أنّه أتاه رجل، فقال له: و اللّه إنّي أُحبّك للّه، فقال له: لكنّي أُبغضك للّه، قال: وَ لِمَ؟ قال: لأنّك تبغي في الأذان أجراً، و تأخذ على تعليم القرآن أجراً» [٥].
و في رواية حمران الواردة في فساد الدنيا و اضمحلال الدين، و فيها قوله (عليه السلام): «و رأيت الأذان بالأجر [٦] و الصلاة بالأجر» [٧].
و يمكن أن يقال: إنّ مقتضى كونها عبادة عدم حصول الثواب إذا لم يتقرّب بها، لا فساد الإجارة مع فرض كون العمل مما ينتفع به و إن لم يتقرب به.
[١] حكاه عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٢٧٤ ٢٧٥، و لم نقف عليه فيهما.
[٢] حكاه عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٢٧٤ ٢٧٥، و لم نقف عليه فيهما.
[٣] الخلاف ١: ٢٩١، كتاب الصلاة، المسألة ٣٦.
[٤] كذا في «ش»، و في سائر النسخ و المصادر الحديثية زيادة: «عن أبيه».
[٥] الوسائل ٤: ٦٦٦، الباب ٣٨ من أبواب الأذان، الحديث ٢، مع اختلاف في بعض الألفاظ.
[٦] كذا في «ف» و «ص» و المصادر الحديثية، و في سائر النسخ: بالأُجرة.
[٧] الوسائل ١١: ٥١٨، الباب ٤١ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ٦.