كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - الثاني أنّ الإكراه يتحقّق بالتوعّد بالضرر على ترك المكرَه عليه،
قوامها، و مالها الذي بها قيامها [١]، و جاهها الذي به تمسكها [٢]، و تصون من عُرف بذلك من أوليائنا و إخوانك [٣]؛ فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك، و تنقطع به عن عملك في الدين [٤] و صلاح إخوانك المؤمنين.
و إيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها، فإنّك شائط بدمك و دماء إخوانك، معرض بنعمتك و نعمهم [٥] للزوال، مذلّ لهم في أيدي أعداء دين اللّه، و قد أمرك اللّه [٦] بإعزازهم، فإنّك إن خالفت وصيّتي كان ضررك على إخوانك و نفسك [٧] أشدّ من ضرر الناصب لنا، الكافر بنا .. الحديث» [٨].
لكن لا يخفى أنّه لا يباح بهذا النحو من التقيّة الإضرار بالغير؛ لعدم شمول أدلّة الإكراه لهذا؛ لما عرفت من عدم تحقّقه مع عدم لحوق ضرر بالمُكرَه و لا بمن يتعلق به، و عدم جريان أدلّة نفي الحرج؛ إذ لا حرج على المأمور؛ لأنّ المفروض تساوي من أُمر بالإضرار به و من
[١] كذا في «ص» و المصدر، و في سائر النسخ: نظامها.
[٢] في المصدر: تماسكها.
[٣] في المصدر و نسخة بدل «ص»: إخواننا.
[٤] في المصدر: عمل الدين.
[٥] كذا في «ن» و المصدر، و في سائر النسخ: نعمتهم.
[٦] لفظة الجلالة من «ص» و المصدر.
[٧] في «ص» و المصدر: نفسك و إخوانك.
[٨] الاحتجاج ١: ٣٥٥، ضمن حديث طويل، و عنه الوسائل ١١: ٤٧٩، الباب ٢٩ من أبواب الأمر و النهي، الحديث ١١.