كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - الحالة الثانية و إن كانت الشبهة محصورة
إلى غير ذلك من الإطلاقات التي لا تشمل من صورة العلم الإجمالي بوجود الحرام إلّا الشبهة غير المحصورة.
و على تقدير شمولها لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشبهة، فلا تجدي؛ لأنّ الحلّ فيها مستند إلى تصرّف الجائر بالإباحة و التمليك، و هو محمول على الصحيح، مع أنّه لو أُغمض النظر عن هذا أو رُدّ بشمول [١] الأخبار لما إذا أجاز الجائر من المشتبهات في نظره بالشبهة المحصورة و لا يجري هنا أصالة الصحة في تصرّفه يمكن [٢] استناد الحِلّ فيها إلى ما ذكرنا سابقاً [٣]، من أنّ تردّد الحرام بين ما أباحه الجائر أو ملّكه و بين ما بقي تحت يده من الأموال التي لا دخل فيها للشخص المجاز، تردّد بين ما ابتلى به المكلّف من المشتبهين و بين ما لم يبتلِ به، و لا يجب الاجتناب حينئذٍ عن شيء منهما، من غير فرق بين هذه المسألة و غيرها من موارد الاشتباه، مع كون أحد المشتبهين مختصّاً بابتلاء المكلّف به.
ثمّ لو فرض نصٌّ مطلق في حَلّ هذه الشبهة مع قطع النظر عن التصرّف و عدم الابتلاء بكلا المشتبهين، لم ينهض للحكومة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة، كما لا ينهض ما تقدّم من قولهم (عليهم السلام): «كلّ شيء حلال .. إلخ».
[١] كذا في «ش» و مصححة «ن»، و في سائر النسخ: لشمول.
[٢] كذا في «ف»، «ش» و مصححة «ن»، و في مصححة «ص»: فيمكن، و في سائر النسخ: و يمكن.
[٣] في غير «ش»: ما ذكر سابقاً.