كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - السادس ليس للخراج قدر معيّن،
السادس ليس للخراج قدر معيّن،
بل المناط فيه ما تراضى فيه السلطان و مستعمل الأرض؛ لأنّ الخراج هي أُجرة الأرض، فينوط [١] برضى المؤجر و المستأجر.
نعم، لو استعمل أحدٌ الأرض قبل تعيين الأُجرة تعيَّن عليه اجرة المثل، و هي مضبوطة عند أهل الخبرة، و أمّا قبل العمل فهو تابع لما يقع التراضي عليه، و نسب ما ذكرناه إلى ظاهر الأصحاب [٢].
و يدلّ عليه قول أبي الحسن (عليه السلام) في مرسلة حمّاد بن عيسى: «و الأرض التي أُخذت عَنوَة بخيل و ركاب، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها و يحييها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج: النصف، أو الثلث، أو الثلثان، على قدر ما يكون لهم صالحاً و لا يضرّ بهم .. الحديث» [٣].
و يستفاد منه: أنّه إذا جعل [٤] عليهم من [٥] الخراج أو المقاسمة
[١] في هامش «ن»: فيناط خ ل، و في هامش «ص»: فيناط ظ.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] التهذيب ٤: ١٣٠، الحديث ٣٦٦، و انظر الوسائل ١١: ٨٥، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.
[٤] في «ف»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: جعلت.
[٥] لم ترد «من» في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ص».