كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢ - أحدهما القيام بمصالح العباد،
مقتضى الوجوب [١]، انتهى.
و فيه: أنّ الحكم في التعارض بالعموم من وجه هو التوقّف و الرجوع إلى الأُصول لا التخيير، كما قرّر في محلّه [٢]، و مقتضاها إباحة الولاية؛ للأصل، و وجوب الأمر بالمعروف؛ لاستقلال العقل به كما ثبت في بابه.
ثمّ على تقدير الحكم بالتخيير، فالتخيير الذي يصار إليه عند تعارض الوجوب و التحريم هو التخيير الظاهري، و هو الأخذ بأحدهما بالتزام الفعل أو الترك، لا التخيير الواقعي.
ثم المتعارضان بالعموم من وجه، لا يمكن إلغاء ظاهر كلّ منهما مطلقاً، بل [٣] بالنسبة إلى مادة الاجتماع؛ لوجوب إبقائهما على ظاهرهما في مادتي الافتراق، فيلزم [٤] استعمال كلّ من الأمر و النهي في أدلّة الأمر بالمعروف، و النهي عن الولاية [٥]، في الإلزام و الإباحة.
ثمّ دليل الاستحباب أخصّ لا محالة من أدلّة التحريم، فتخصّص به، فلا ينظر بعد ذلك في أدلّة [٦] التحريم، بل لا بدّ بعد ذلك
[١] راجع الجواهر ٢٢: ١٦٤.
[٢] انظر فرائد الأُصول: ٧٥٧ و ٧٦٢.
[٣] عبارة «مطلقاً، بل» من «ش» فقط، و لم ترد في سائر النسخ.
[٤] كذا في «ف»، و في غيره: فيلزمك.
[٥] كذا في «ف»، «ن» و «ش» و مصححة «ع» و نسخة بدل «خ» و «ص»، و في سائر النسخ: عن المنكر.
[٦] في «ف»: فلا ينظر إلى أدلّة.