كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - الخامس لا يباح بالإكراه قتل المؤمن و لو توعّد على تركه بالقتل إجماعاً،
المأمور بإهراقه، و ظاهر المشهور الأوّل.
و أمّا المستحقّ للقتل قصاصاً فهو محقون الدم بالنسبة إلى غير وليّ الدم.
و ممّا ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف؛ لأنّ التقيّة إنما شرّعت لحقن دماء الشيعة، فحدّها بلوغ دمهم، لا دم غيرهم.
و بعبارة اخرى: محصّل [١] الرواية لزوم نقض الغرض من تشريع التقيّة في إهراق الدماء؛ لأنّها شرّعت لحقنها فلا يشرّع لأجلها إهراقها. و من المعلوم أنّه إذا أُكره المؤمن على قتل مخالف فلا يلزم من شرعيّة التقيّة في قتله إهراق ما شرّع التقيّة لحقنه.
هذا كلّه في غير الناصب، و أمّا الناصب فليس محقون الدم، و إنّما منع منه حدوث الفتنة، فلا إشكال في مشروعيّة قتله للتقيّة.
و ممّا ذكرنا يعلم حكم دم الذمّي و شرعيّة التقيّة في إهراقه.
و بالجملة، فكلّ دم غير محترم [٢] بالذات عند الشارع خارج عن مورد الروايتين، فحكم إهراقه حكم سائر المحرّمات التي شرّعت التقيّة فيها.
بقي الكلام في أنّ الدم يشمل [٣] الجرح و قطع الأعضاء، أو يختص
[١] كذا في «ف»، «خ»، «ص»، «ش» و نسخة بدل «ع» و «ن» و مصححة «م»، و في «ن»، «م» و «ع» و نسخة بدل «خ»: محل.
[٢] في «ن»، «خ» و «ع» و ظاهر «ف»: محرّم.
[٣] في «ف»: يشتمل.