كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة
فاقبل بِرّه [١]، و إلّا فلا» [٢]؛ بناءً على أنّ الشرط في الحلّية هو وجود مال آخر، فإذا لم يعلم به لم يثبت الحلّ، لكن هذه الصورة قليلة [٣] التحقّق.
و أمّا الثانية، [ان يعلم بوجود مال محرم للجائر لكن لا يعلم بكون الجائزة منها]
[الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة]
فإن كانت الشبهة فيها غير محصورة، فحكمها كالصورة الأُولى، و كذا إذا كانت محصورة بين ما لا يبتلي المكلّف به و بين ما من شأنه الابتلاء به، كما إذا علم أنّ الواحد المردّد بين هذه الجائزة و بين أُمّ ولده المعدودة من خواصّ نسائه مغصوب؛ و ذلك لما تقرّر في الشبهة المحصورة [٤] من اشتراط [٥] تعلّق التكليف فيها بالحرام الواقعي بكون كلّ من المشتبهين بحيث يكون التكليف بالاجتناب عنه منجّزاً لو فرض كونه هو المحرّم الواقعي، لا مشروطاً بوقت الابتلاء المفروض انتفاؤه في أحدهما [٦] في المثال؛ فإنّ التكليف حينئذٍ [٧] غير منجّز بالحرام الواقعي على أيّ تقدير؛ لاحتمال كون المحرّم في المثال هي أُمّ الولد، و توضيح المطلب في محلّه.
[١] في المصدر: فكل طعامه و أقبل برّه.
[٢] الاحتجاج ٢: ٣٠٦، و الوسائل ١٢: ١٦٠، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥.
[٣] كذا في «ص»، و في سائر النسخ: قليل.
[٤] راجع فرائد الأُصول: ٤١٩ (التنبيه الثالث).
[٥] في «ش» زيادة: تنجّز.
[٦] شطب في «ف» على عبارة: «المفروض انتفاؤه في أحدهما» و كتب بدله: إذا فرض عدم ابتلائه بأحدهما.
[٧] من «ف» فقط.