كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - و من هذا الباب أخذ الطبيب الأُجرة على حضوره عند المريض إذا تعيّن عليه علاجه؛
إلى أنّ له اجرة المثل [١]؛ حملًا للأخبار على ذلك؛ و لأنه إذا فرض احترام عمله بالنصّ و الإجماع فلا بدّ من كون العوض اجرة المثل.
و بالجملة، فملاحظة النصوص و الفتاوى في تلك المسألة ترشد إلى خروجها عمّا نحن فيه.
و أمّا باذل المال للمضطر
فهو إنّما يرجع بعوض المبذول، لا بأُجرة البذل، فلا يرد نقضاً في المسألة.
و أمّا رجوع الامّ المرضعة بعوض إرضاع اللّبإ مع وجوبه عليها
بناء على توقّف حياة الولد عليه فهو إمّا من قبيل بذل المال للمضطر، و إمّا من قبيل رجوع الوصي بأُجرة المثل من جهة عموم آية [٢] فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [٣]، فافهم.
و إن كان كفائياً جاز الاستئجار عليه، فيسقط الواجب بفعل المستأجر عليه، عنه و عن غيره و إن لم يحصل الامتثال.
و من هذا الباب أخذ الطبيب الأُجرة على حضوره عند المريض إذا تعيّن عليه علاجه؛
فإنّ العلاج و إن كان معيّناً عليه، إلّا أنّ الجمع بينه و بين المريض مقدّمة للعلاج واجب كفائي بينه و بين أولياء المريض، فحضوره أداء للواجب الكفائي كإحضار الأولياء، إلّا أنّه لا بأس بأخذ الأُجرة عليه.
[١] كالشيخ في النهاية: ٣٦٢، و المحقق في الشرائع ٢: ٢٥٨، و العلّامة في القواعد ١: ٣٥٥، و الشهيد في الدروس ٢: ٣٢٧، و اللمعة: ١٨١.
[٢] في غير «ش»: الآية.
[٣] الطلاق: ٦.