كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤١ - السابع أنّ وجوب الصناعات المذكورة لم يثبت من حيث ذاتها،
للعمل به في الجملة، و أمّا العمل تبرّعاً فلا، و حينئذٍ فيجوز طلب الأُجرة من المعمول له إذا كان أهلًا للطلب منه، و قصدها إذا لم يكن ممّن يطلب منه، كالغائب الذي يُعْمَل في ماله عمل لدفع الهلاك عنه، و كالمريض المغمى عليه.
و فيه: أنّه إذا فرض وجوب إحياء النفس و وجوب [١] العلاج؛ لكونه [٢] مقدمة له، فأخذ الأُجرة عليه غير جائز.
فالتحقيق على ما ذكرنا سابقاً [٣]: أنّ الواجب إذا كان عينياً تعيّنياً [٤] لم يجز أخذ الأُجرة عليه و لو كان من الصناعات، فلا يجوز للطبيب أخذ الأُجرة على بيان الدواء أو تشخيص الداء [٥]، و أمّا أخذ الوصي الأُجرة على تولّي أموال الطفل الموصى عليه، الشامل بإطلاقه لصورة تعيّن العمل عليه، فهو من جهة الإجماع و النصوص المستفيضة على أنّ له أن يأخذ شيئاً [٦]، و إنّما وقع الخلاف في تعيينه، فذهب جماعة
[١] في «ش» و مصححة «ن»: و وجب.
[٢] كذا في «ش» و مصححة «ن»، و في «ف»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: كونه، و لكن شطب عليها في «ص».
[٣] في الصفحة ١٣٥.
[٤] في نسخة بدل «ص»: تعيينياً.
[٥] في «خ»، «م»، «ع» و «ص»: أو بعد تشخيص الداء، لكن شطب في «ص» على «أو»، و في «خ» كتب فوق «أو بعد تشخيص الداء»: خ ل.
[٦] راجع الوسائل ١٢: ١٨٤، الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به و غيره من الأبواب.