كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - الثاني أن يكون الفتح بإذن الإمام
و في صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قد سار في أهل العراق بسيرة، فهي إمام لسائر الأرضين .. الخبر» [١].
و ظاهرها أنّ سائر الأرضين المفتوحة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حكمها حكم أرض العراق، مضافاً إلى أنّه يمكن الاكتفاء عن إذن الإمام المنصوص في مرسلة الورّاق [٢] بالعلم بشاهد الحال برضى أمير المؤمنين (عليه السلام) و سائر الأئمة بالفتوحات [٣] الإسلاميّة الموجبة لتأيّد هذا الدين.
و قد ورد: «أنّ اللّه تعالى يؤيّد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم منه» [٤].
مع أنّه يمكن أن يقال بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح [٥]، و هو كونه بأمر الإمام (عليه السلام).
مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ عموم ما دلّ من الأخبار الكثيرة على
[١] الوسائل ١١: ١١٧، الباب ٦٩ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ٦: ٣٦٩، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ١٦.
[٣] في «ف»، «ن»، «خ»، «م» و «ع»: بالمفتوحات.
[٤] الوسائل ١١: ٢٨، الباب ٩ من أبواب جهاد العدو، الحديث الأوّل، و فيه: ينصر هذا الدين.
[٥] كذا في «ص»، و في «ف»: على الصحيح، و في سائر النسخ: على وجه الصحيح.