كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - أمّا الكلام في المقام الثاني و هو مسوّغات الكذب
جوازه من الأخبار- [١]، إلّا أنّ الأليق بشأنهم (عليهم السلام) هو الحمل على إرادة خلاف ظواهرها من دون نصب قرينة، بأن يريد من جواز الصلاة في الثوب المذكور جوازها عند تعذّر الغَسل و الاضطرار إلى اللبس، و قد صرّحوا بإرادة المحامل البعيدة في بعض الموارد، مثل أنّه ذكر (عليه السلام): «أنّ النافلة فريضة»، ففزع المخاطب، ثم قال: «إنّما أردت صلاة الوتر على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» [٢].
و من هنا يعلم أنّه إذا دار الأمر في بعض المواضع بين الحمل على التقية و الحمل على الاستحباب، كما في الأمر بالوضوء عقيب بعض ما قال العامّة بكونه حدثاً [٣]، تعيّن الثاني؛ لأنّ التقية تتأدّى بإرادة المجاز و إخفاء القرينة.
[١] في الصفحة ٢٤ عند قوله: إلّا أنّ مقتضى إطلاقات أدلّة الترخيص ..
[٢] الوسائل ٣: ٤٩، الباب ١٦ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٦.
[٣] راجع الوسائل ١: ١٨٩، الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١٢ و ١٣، و الصفحة ١٩٨، الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، الأحاديث ١٢ و ١٤ و ١٦ و ١٧ و غيرها.