كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
فلو أصبت صاحبه دفعته إليه و تخلّصت منه [١]. قال: فقال له [٢] أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو أصبته كنت تدفعه إليه؟ فقال: إي و اللّه. فقال (عليه السلام): و اللّه [٣] ما له صاحب غيري. قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره. قال [٤]: فحلف. قال: فاذهب و قسّمه [٥] بين [٦] إخوانك و لك الأمن ممّا خفت [٧]. قال: فقسّمه بين إخوانه [٨]» [٩].
هذا، و أمّا باقي [١٠] ما ذكرناه في وجه التصدّق من أنّه إحسان، و أنّه أقرب طرق الإيصال، و أنّ الإذن فيه حاصل بشهادة الحال، فلا يصلح شيء منها للتأييد، فضلًا عن الاستدلال؛ لمنع جواز كلّ إحسان في مال الغائب، و منع كونه أقرب طرق الإيصال، بل الأقرب دفعه إلى الحاكم الذي هو وليّ الغائب.
[١] في غير «ش»: عنه.
[٢] في غير «ش» بدل «قال فقال له»: فقال.
[٣] في الفقيه و مصحّحة «ص»: «فلا و اللّه»، و في الكافي و الوسائل: «فأنا و اللّه».
[٤] لم ترد «قال» في غير «ص» و «ش».
[٥] في «ص» و المصادر: فاقسمه.
[٦] في المصادر و نسخة بدل «ص»: في.
[٧] في «ص»: خفت منه، و في «ش»: خفته.
[٨] كذا في «ش» و الفقيه، و في الكافي و الوسائل و مصححة «ن»: فقسّمته بين إخواني، و في سائر النسخ: فقسّمه بين أصحابه.
[٩] الوسائل ١٧: ٣٥٧، الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث الأوّل.
[١٠] لم ترد «باقي» في «خ»، «م»، «ع» و «ص».