كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - القربة في العبادات المستأجرة
عن [١] قصد الإخلاص.
قلت: الكلام في أنّ مورد الإجارة لا بدّ أن [٢] يكون عملًا قابلًا لأن يوفّي به بعقد [٣] الإجارة، و يؤتى به لأجل استحقاق المستأجر إيّاه و من باب تسليم مال الغير إليه، و ما كان من قبيل العبادة غير قابل لذلك.
فإن قلت: يمكن أن يكون غاية الفعل التقرّب، و المقصود من إتيان هذا الفعل المتقرّب به استحقاق الأُجرة، كما يؤتى بالفعل تقرّباً إلى اللّه و يقصد منه حصول المطالب الدنيوية، كأداء الدين و سعة الرزق و غيرهما من الحاجات الدنيوية.
قلت: فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الذي يتقرّب إليه بالعمل، و بين الغرض الحاصل من غيره و هو استحقاق الأُجرة؛ فإنّ طلب الحاجة [٤] من اللّه تعالى سبحانه و لو كانت دنيوية محبوب عند اللّه، فلا يقدح في العبادة، بل ربما يؤكّدها [٥].
و كيف كان، فذلك الاستدلال حسن في بعض موارد المسألة و هو الواجب التعبّدي في الجملة، إلّا أنّ مقتضاه جواز أخذ الأُجرة في
[١] كذا في «ف»، و في غيرها: من.
[٢] في «ص»: و أن.
[٣] في «ص»: عقد.
[٤] كتب في «ش» على عبارة: «فإنّ طلب الحاجة»: نسخة.
[٥] لم ترد عبارة «فإنّ طلب الحاجة إلى يؤكّدها» في «ف»، و كتب عليها في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: نسخة.