كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة
ثمّ إنّه صرّح جماعة [١] بكراهة الأخذ، و عن المنتهي [٢] الاستدلال له باحتمال الحرمة، و بمثل قولهم (عليهم السلام) [٣]: «دع ما يريبك» [٤]، و قولهم: «من ترك الشبهات نجا من المحرّمات .. إلخ» [٥].
و ربما يزاد على ذلك: بأنّ أخذ المال منهم يوجب محبّتهم؛ فإنّ القلوب مجبولة على حبّ من أحسن إليها، و يترتّب عليه [٦] من المفاسد ما لا يخفى.
و في الصحيح: «إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّا أصابوا من دينه مثله» [٧].
و ما [٨] عن الإمام الكاظم من [٩] قوله (عليه السلام): «لولا أنّي أرى مَن
[١] كالعلّامة في المنتهي ٢: ١٠٢٦، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ١٤١، و المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ٨٦، و المحدّث البحراني في الحدائق ١٨: ٢٦١، و السيد الطباطبائي في الرياض ١: ٥٠٩، و السيد المجاهد في المناهل: ٣٠٣.
[٢] تقدّم التخريج عنه.
[٣] في «ف»: و لمثل قولهم، و في «ن»: و بمثل قوله، و في سائر النسخ: و لمثل قوله.
[٤] الوسائل ١٨: ١٢٧، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥٦.
[٥] الوسائل ١٨: ١١٤، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩.
[٦] في «ف» على ذلك.
[٧] الوسائل ١٢: ١٢٩، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٨] شطب على «ما» في «ف».
[٩] شطب على «من» في «ف».