كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحلّ لأخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما و من الأنعام باسم الزكاة،
و أنت خبير بأنّه ليس في العقل ما يقتضي قبح الحكم المذكور، و أيّ فارق بين هذا و بين ما أحلّوه (عليهم السلام) لشيعتهم ممّا فيه حقوقهم؟ و لا في النقل إلّا عمومات قابلة للتخصيص بمثل هذا الصحيح و غيره المشهور بين الأصحاب رواية و عملًا مع نقل الاتفاق عن جماعة [١].
و أمّا الحمل على التقيّة، فلا يجوز بمجرّد معارضة العمومات، كما لا يخفى.
و منها: رواية إسحاق بن عمّار، قال: «سألته عن الرجل يشتري من العامل و هو يظلم. قال: يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحداً» [٢].
وجه الدلالة: أنّ الظاهر من الشراء من العامل شراء ما هو عامل فيه، و هو الذي يأخذه من الحقوق من قبل [٣] السلطان.
نعم، لو بني على المناقشة احتمل أن يريد السائل شراء أملاك العامل منه، مع علمه بكونه ظالماً غاصباً، فيكون سؤالًا عن معاملة الظلمة، لكنّه خلاف الإنصاف و إن ارتكبه صاحب الرسالة [٤].
و منها: رواية أبي بكر الحضرمي، قال: «دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده ابنه إسماعيل، فقال: ما يمنع ابن أبي سماك [٥]
[١] الذين تقدّم ذكرهم في الصفحة ٢٠٣.
[٢] الوسائل ١٢: ١٦٣، الباب ٥٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٣] لم ترد «قبل» في «ن» و «م»، و وردت نسخة بدل في «خ»، «ع» و «ص».
[٤] راجع السراج الوهّاج (المطبوع ضمن الخراجيات): ١٠٧ ١٠٨.
[٥] في الوسائل: السمال، و في نسختي بدله: السماك، الشمال.