كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحلّ لأخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما و من الأنعام باسم الزكاة،
و قد تبع في ذلك صاحب الرسالة، حيث قال: إنّ الدليل لا إشعار فيه بالخراج [١].
أقول: الإنصاف أنّ الرواية ظاهرة في حلّ ما في بيت المال ممّا يأخذه الجائر.
و منها: الأخبار الواردة في أحكام تقبّل الخراج من السلطان [٢] على وجه يستفاد من بعضها كون أصل التقبّل مسلّم الجواز عندهم.
فمنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في جملة حديث قال: «لا بأس بأن يتقبّل الرجل الأرض و أهلها من السلطان. و عن مزارعة أهل الخراج بالنصف و الربع و الثلث [٣]؟ قال: نعم، لا بأس به، و قد قبّل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) خيبراً أعطاها [٤] اليهود، حيث [٥] فتحت عليه بالخبْر [٦]، و الخبْر هو النصف» [٧].
[١] السراج الوهّاج (المطبوع ضمن الخراجيات): ١٠٥.
[٢] انظر الوسائل ١٣: ٢٦١، الباب ٢١ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث ٣، ٤ و ٥ و غيرها.
[٣] في «ش»: بالنصف و الثلث و الربع.
[٤] كذا في «ش» و المصدر و مصححة «ن»، و في سائر النسخ: أعطاه.
[٥] في المصدر و نسخة بدل «ص»: حين.
[٦] الخبْر بفتح الخاء و كسرها و سكون الباء بمعنى المخابرة، و هي المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض. (لسان العرب ٤: ١٣، مادة «خبر»).
[٧] الوسائل ١٣: ٢١٤، الباب ١٨ من أبواب أحكام المزارعة، الحديث ٣، و الصفحة ٢٠٠، الباب ٨ من أبواب أحكام المزارعة، الحديث ٨، و فيه: أنّه سُئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع و النصف و الثلث.