كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - الحالة الثانية و إن كانت الشبهة محصورة
فلو فرضنا مورداً خارجاً عن هذه الوجوه المذكورة، كما إذا أراد أخذ شيء من ماله مقاصّة، أو أذن له الجائر في أخذ شيء من أمواله على سبيل التخيير [١]، أو علم أنّ المجيز قد أجازه من المال المختلط في اعتقاده بالحرام بناء [٢] على أنّ اليد لا تؤثّر في حلّ ما كلّف [٣] ظاهراً بالاجتناب عنه [٤]، كما لو علمنا أنّ الشخص أعارنا أحد الثوبين المشتبهين في نظره، فإنّه لا يحكم بطهارته فالحكم في هذه الصور [٥] بجواز أخذ بعض ذلك مع العلم بالحرام فيه [٦]، و طرح قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة في غاية الإشكال، بل الضعف.
فلنذكر النصوص الواردة في هذا المقام، و نتكلّم في مقدار شمول كلّ واحد منها بعد ذكره [٧] حتى يعلم عدم نهوضها للحكومة على القاعدة.
فمن الأخبار التي استدلّ بها في هذا المقام: قوله (عليه السلام): «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه
[١] وردت عبارة: «أو أذن له إلى التخيير» في «خ»، «م»، «ع» و «ص» بعد قوله: «أو علم أنّ المجيز قد أجازه».
[٢] من «ش» و مصححة «ن».
[٣] كذا في «ش» و مصححة «ف» و «ن» و نسخة بدل «ص»، و العبارة في «خ»، «م»، «ع» و «ص» هكذا: لا تؤثّر فيه لما كلّف.
[٤] عنه» من «ش» و مصححة «ن».
[٥] كذا في «ش» و مصححة «ف» و «ن»، و في غيرها: الصورة.
[٦] في نسخة بدل «ش»: عنه.
[٧] بعد ذكره» مشطوب عليها في «ف».