كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - الأوّل إنّ ظاهر عبارات الأكثر، بل الكلّ أنّ الحكم مختصّ بما يأخذه السلطان،
و هذا هو الظاهر من الأخبار المتقدّمة [١] الواردة في قبالة الأرض و جزية الرؤوس، حيث دلّت على أنّه يحلّ ما في ذمّة مستعمل الأرض من الخراج لمن تقبّل الأرض من السلطان.
و الظاهر من الأصحاب [٢] في باب المساقاة حيث يذكرون أنّ خراج السلطان على مالك الأشجار إلّا أن يشترط خلافه-: إجراء ما يأخذه الجائر منزلة ما يأخذه العادل في براءة [٣] ذمّة مستعمل الأرض الذي استقرّ عليه أُجرتها بأداء غيره، بل ذكروا في المزارعة أيضاً-: أنّ خراج الأرض كما في كلام الأكثر [٤] أو الأرض الخراجيّة كما في الغنية [٥] و السرائر [٦] على مالكها، و إن كان يشكل توجيهه من جهة عدم المالك للأراضي الخراجيّة.
و كيف كان، فالأقوى أنّ المعاملة على الخراج جائزة و لو قبل قبضها.
و أمّا تعبير الأكثر [٧] بما يأخذه، فالمراد به إمّا الأعمّ ممّا يبني على
[١] في الصفحة ٢٠٩ و ما بعدها.
[٢] منهم الشيخ المفيد في المقنعة: ٦٣٨، و الحلبي في الكافي: ٣٤٨، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٤٤٢، و الحلّي في السرائر ٢: ٤٥٢.
[٣] في «ف»، «خ» و «ص» و مصححة «ع»: إبراء.
[٤] انظر الشرائع ٢: ١٥٣، و القواعد ١: ٢٣٨، و الكفاية: ١٢٢، و الحدائق ٢١: ٣٣٦، و غيرها.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٤٠.
[٦] السرائر ٢: ٤٤٣.
[٧] كالشيخ في النهاية: ٣٥٨، و القاضي في المهذّب ١: ٣٤٨، و الحلّي في السرائر ٢: ٢٠٤، و المحقق في الشرائع ٢: ١٣.