كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - أحدهما القيام بمصالح العباد،
ثم إنّه يسوّغ الولاية المذكورة أمران:
أحدهما القيام بمصالح العباد،
بلا خلاف، على الظاهر المصرّح به في المحكي [١] عن بعض، حيث قال: إنّ تقلّد الأمر من قبل الجائر جائز إذا تمكّن معه من إيصال الحقّ لمستحقه، بالإجماع و السنّة الصحيحة، و قوله تعالى اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ [٢].
و يدلّ عليه قبل الإجماع-: أنّ الولاية إن كانت محرّمة لذاتها، كان [٣] ارتكابها لأجل المصالح و دفع المفاسد التي هي أهم من مفسدة انسلاك الشخص في أعوان الظلمة بحسب الظاهر، و إن كانت لاستلزامها الظلم على الغير، فالمفروض عدم تحقّقه هنا.
و يدلّ عليه: النبويّ الذي رواه الصدوق في حديث المناهي، قال: «من تولّى عرافة قومٍ اتي به يوم القيامة و يداه مغلولتان إلى عنقه، فإن قام فيهم بأمر اللّه تعالى أطلقه اللّه، و إن كان ظالماً يهوى به في نار جهنم، و بئس المصير» [٤].
و عن عقاب الأعمال: «و من تولّى عرافة قوم و لم يحسن فيهم
[١] في «م»: و المحكي.
[٢] فقه القرآن؛ للراوندي ٢: ٢٤، (باب المكاسب المحظورة و المكروهة)، و الآية من سورة يوسف: ٥٥.
[٣] كذا في النسخ، و في هامش «ش»: جاز ظ.
[٤] الفقيه ٤: ١٨، ذيل الحديث ٤٩٦٨، و الوسائل ١٢: ١٣٦ الباب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦، و فيهما: هُوي به.