كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - الحالة الثانية و إن كانت الشبهة محصورة
بوجود الحرام مع كون الشبهة غير محصورة، أو محصورة ملحقة بغير المحصورة، على ما عرفت.
[الحالة الثانية] و إن كانت الشبهة محصورة
بحيث تقتضي قاعدة الاحتياط لزوم الاجتناب عن الجميع؛ لقابلية تنجز التكليف بالحرام المعلوم إجمالًا، فظاهر جماعةٍ المصرَّح به في المسالك و غيره الحلُّ و عدم لحوق حكم الشبهة المحصورة هنا.
قال في الشرائع: جوائز السلطان الظالم [١] إن علمت حراماً بعينها فهي حرام [٢]، و نحوه عن نهاية الإحكام [٣] و الدروس [٤] و غيرهما [٥].
قال في المسالك: التقييد بالعين إشارة إلى جواز أخذها و إن علم أنّ في ماله مظالم، كما هو مقتضى حال الظالم، و لا يكون حكمه حكم المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع؛ للنصّ على ذلك [٦]، انتهى.
أقول: ليس في أخبار الباب ما يكون حاكماً على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة، بل هي مطلقة أقصاها كونها من قبيل
[١] في «ش»: جوائز السلطان الجائر، و في المصدر: جوائز الجائر.
[٢] الشرائع ٢: ١٢.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٥٢٥.
[٤] الدروس ٣: ١٧٠.
[٥] كالكفاية: ٨٨، و الرياض ١: ٥٠٩.
[٦] المسالك ٣: ١٤١، و راجع النص في الوسائل ١٢: ١٥٦، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به.