كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - الحالة الثانية و إن كانت الشبهة محصورة
قولهم (عليهم السلام): «كلّ شيء لك حلال» [١]، أو «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال» [٢].
و قد تقرّر [٣] حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك، فلا بدّ حينئذٍ من حمل الأخبار على مورد لا تقتضي القاعدة لزوم الاجتناب عنه، كالشبهة الغير المحصورة أو المحصورة التي [٤] لم يكن كل من محتملاتها [٥] مورداً لابتلاء المكلّف، أو على أنّ ما يتصرّف فيه الجائر بالإعطاء يجوز أخذه؛ حملًا لتصرّفه على الصحيح، أو لأنّ تردّد الحرام بين ما ملّكه الجائر و بين غيره [٦]، من قبيل التردّد بين ما ابتلي به المكلّف، و ما لم يبتل به، و هو ما لم يعرّضه الجائر لتمليكه [٧]، فلا يحرم قبول ما ملّكه، لدوران الحرام بينه و بين ما لم يعرضه لتمليكه، فالتكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي غير منجَّز عليه كما أشرنا إليه سابقاً [٨]،
[١] الوسائل ١٢: ٦٠، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤، و فيه: هو لك حلال.
[٢] الوسائل ١٢: ٥٩، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٣] انظر فرائد الأُصول: ٤٠٣.
[٤] في غير «ش»: المحصور الذي.
[٥] في غير «ش»: محتملاته.
[٦] شطب في «ف» على «غيره»، و كتب بدله بخطٍّ مغاير لخطّ المتن: «ما لم يعرّضه الجائر لتمليكه».
[٧] شطب في «ف» على عبارة: «و هو ما لم يعرضه الجائر لتمليكه»، و كتب عليه في «م»، «خ» و «ش»: نسخة.
[٨] في الصفحة ١٦٩.