كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - الكلام في المقام الأوّل أي أنه من الكبائر
و في الموثّقة بعثمان بن عيسى: «إنّ اللّه تعالى جعل للشرّ أقفالًا، و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، و الكذب شرٌّ من الشراب» [١].
و أُرسل عن رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أ لا أُخبركم بأكبر الكبائر؟ الإشراك باللّه، و عقوق الوالدين، و قول الزور» [٢] أي الكذب.
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنّ «المؤمن إذا كذب بغير عذر لعنه سبعون ألف مَلَك، و خرج من قلبه نَتْنٌ حتى يبلغ العرش، و كتب اللّه عليه بتلك الكذبة سبعين زِنْيَة، أهونها كمن يزني مع امّه» [٣].
و يؤيّده ما عن العسكري (صلوات اللّه عليه): «جُعلت الخبائث كلّها في بيت واحد، و جُعل مفتاحها الكذب .. الحديث» [٤]؛ فإنّ مفتاح الخبائث كلّها كبيرة لا محالة.
و يمكن الاستدلال على كونه من الكبائر بقوله تعالى إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللّهِ [٥]، فجعل الكاذبَ غيرَ مؤمن بآيات اللّه، كافراً بها.
[١] الوسائل ٨: ٥٧٢، الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٢] المحجّة البيضاء ٥: ٢٤٢.
[٣] البحار ٧٢: ٢٦٣، الحديث ٤٨، و مستدرك الوسائل ٩: ٨٦، الباب ١٢٠ من أبواب تحريم الكذب، الحديث ١٥.
[٤] البحار ٧٢: ٢٦٣، الحديث ٤٦.
[٥] النحل: ١٠٥.